محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
350
الرسائل الرجالية
الحديث وأضبط ، ( 1 ) بل جرى على ترجيح ذلك بعمل الشيخ في النهاية . ( 2 ) وأورد عليه الشهيد الثاني في الدراية بأنّه من جهة عدم الاطّلاع على كيفيّة روايات الشيخ وطرق فتواه . ( 3 ) أقول : إنّ مزية الشيخ فضلا بالنسبة إلى الكليني في غاية الظهور ، بل الكافي إنّما كان على سبيل مجرّد الجمع ، وأمّا التهذيب فيشهد فهرسته بكمال تعميق النظر من الشيخ في أخباره ، حتى أنّه ذكر في الفهرست استنقاذ بعض المطالب ( بالمفهوم واستنقاذ بعض المطالب ) ( 4 ) بالاشعار ، لكنّ الظاهر أنّ ما وقع من الشيخ في باب الأسانيد لم يقع مثله من أحد في فنّ . نعم ، ليس الأمر في متون رواياته على حال الأسانيد ، لكن ليس الحال بحيث توجب رواية الشيخ الترجيح ، بل المولى التقيّ المجلسي - وهو في جودة الاطّلاع على الأخبار متناً وسنداً بمكان - صرّح بأنّ الجمع الواقع من الكليني في حواشي الاعجاز ، قال : " والحقّ أنّه لم يكن مثله فيما رأيناه من علمائنا ، وكلّ من يتدبّر في أخباره وترتيب كتابه يعرف أنّه كان مؤيّداً من عند الله تبارك وتعالى ، جزاه الله عن الإسلام والمسلمين أفضلَ جزاء المحسنين " . ( 5 ) وقال السيّد السند النجفي : إنّه كتاب جليل عظيم النفع ، عديم النظير ، فائق على جميع كتب الحديث بحسن الترتيب ، وزيادة الضبط والتهذيب ، وجمْعِه للأُصول والفروع ، واجتماعه ( 6 ) على أكثر الأخبار الواردة من
--> 1 . جامع المقاصد 1 : 284 . 2 . النهاية : 24 . 3 . الدراية : 53 - 54 . 4 . ما بين القوسين ليس في " د " . 5 . روضة المتّقين 14 : 260 . 6 . أي اشتماله .